أحمد بن علي الحسيني ( ابن عنبة )
319
عمدة الطالب في أنساب آل أبي طالب
إن رآه ليقتله فلما جيئ به غمض محمد عينيه مخافة أن يحنث . وورد عبيد الله على أبى مسلم بخراسان فأجرى له أرزاقا كثيرة : وعظمه أهل خراسان فساء أبا مسلم ذلك وقال سليمان بن كثير الخزاعي لعبيد الله : إنا غلطنا في أمركم ووضعنا البيعة في غير موضعها فهلم نبايعكم وندعوا إلى نصرتكم . فظن عبيد الله أن ذلك دسيسا من من أبى مسلم فأخبره بذلك فثقل عليه مكانه وجفاه وقال له : يا عبيد الله إن نيسابور لا تحملك . وقتل سليمان بن كثير الخزاعي وكان في نفسه عليه شئ قبل ذلك وتوفى عبيد الله في ضيعته بذى أمران أو ذي أمان وهو موضع ، في حياة أبيه وهو ابن سبع وثلاثين سنة على ما قال أبو نصر البخاري ، وقال أبو الحسن العمرى : ابن ست وأربعين سنة ، وفى عقبه ( 1 ) التفصيل لأنهم عدة بطون وأفخاذ وعشائر . فأعقب من أربعة رجال جعفر الحجة : وعلى الصالح : ومحمد الجواني وحمزة مختلس الوصية : أما حمزة مختلس الوصية ابن عبيد الله الأعرج فعقبه قليل منهم أبو الشقف الحسين بن حمزة المذكور : له عقب كان منهم بمصر بنو ميمون ابن حمزة بن الحسين بن حمزة بن الحسين بن محمد بن أبي الشقف الحسين المذكور ، ومن بنى حمزة إبراهيم سينورابيه ( 2 ) بن محمد بن حمزة المذكور له عقب ببلاد العجم . وأما محمد الجواني بن عبيد الله الأعرج ، وهو منسوب إلى الجوانية قرية بالمدينة وأمه أم ولد : وكان وصى أبيه وكان كريما جوادا . توفى وهو ابن اثنتين
--> ( 1 ) قال العمرى في ( المجدي ) : ولد عبيد الله الأعرج ستة عشر ولدا منهم البنات فاطمة وخديجة وسكينة وصفية وكلثم وأمينة وآمنة وزينب هي أم خالد ، والرجال أحمد وعبد الله وإبراهيم - ثلاثتهم درجوا - ويحيى ومحمد وعلى وحمزة وجعفر . ( 2 ) بالنون قبلها الياء التحتانية بعد السين المهملة ، وفى بعض النسخ المخطوطة بالنون المشددة بعد السين المهملة . م ص